BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS

الخميس، 30 يونيو 2011

الحيــــاه

دهاليز مبثوثة بنكهه جسد
..
أزِ قــةٌ مُنعدمة تنبــِش بـِأنيابها القذرة لسفك جثث مترامية الأطراف
..
ضوءٌ خافت طاله الصدأ
..
لحظة التكوين نافـِـــرة القٌوى تُعرى و جد الإتِكــاء ,,فيخّر ُصعقا
..
مهد الخـُطى كَلّ توغـُل متعمَّـد بجوفٍ خـُلق شغوفا
..
سقطات لإيقاعٍ لم يزل نابض بين أوتار ترتجف

الاثنين، 4 أبريل 2011

ناركيسوس النظام ..والثوره

ولد ناركيسوس بهيئه جميله جدا وأخذته امه إلى العراف الأعمى ليتنبأ بمستقبله وقال لها بأن هذا الفتى سيعيش طويلا طالما لم يرى وجهه ,وشب  ناركيسوس حتى صار أجمل فتى فى زمانه وكانت كل فتاه تراه تغرم به وهو لا يعيرها أى إهتمام فكان فى غايه الغرور ووقعت عين إيكو عليه والتى حكم عليها أن يؤخذ صوتها فقط وتردد اخر مقطع لمن يحدثها فحاولت أن تلفت نظره وحين لم تفلح قررت أن تظهر له نفسها ،فسخر منها ورفضها فظلت تبكى حتى أشفت فينوس ألهه الحب والجمال عليها فعاقبته بأن جعلته يرى إنعكاسه فى الماء وينبهر به فكلما حاول ان يلمسها بيده إختفت وظل يتعذب حتى جاء يوم وانتحر بان طعن نفسه امام انعكاس صورته فى الماء .
شهد النظام المصرى تلك النهايه فى سيناريو محكم يحاكى  الإسطوره ,فكثيرا ماكان مغترا بنفسه ساخرا ممن حوله من جيل كان يطمح بمطالب لا تتعدى أفاق السماء, فكانت حقيبته  تحتاج  أن يملأها بالكرامه ومستوى معيشه يليق به ,وعشوائيات تشكل حزام ناسف  يتمنى ان تتلاشى وهواء نقى  تشتاق رئتيه  له , فقر مدقع وشباب عاطل وقود لنيران يحلم بإخمادها, وامراض اجتماعيه ومرضيه توغلت بداخلنا يأمل بعلاجها ,وأجزاء فاسده بجسد مصرنا حان الوقت لبترها , وتعالت الهتافات والنداءات ولكن مازال النظام متقمص لروح ناركيسوس  لا يأبه لأحد  تسيطر عليه الأنا الأعلى ومصلحته الكبرى ,حتى قرر الشعب بالمقابل التوحد مع إيكو فى ملحمه فريده من نوعها كان مسرحها ميدان التحرير ليقول كلمته وبصوت عال ويعبر عن مطالبه الشرعيه فى ظل نظام تتهاوى شرعيته او تكاد حينها ,واصطدم الشعب مع النظام فى أولى المعارك  ليسجل خسائر جسديه ومكاسب معنويه ترتقى ,ومع ذلك ظل النظام برعونته وتعنته  المعتاد ظنا منه بأن تلك الإفاقه ما هى إلا لسويعات ويعود الشعب لغيبوبته من جديد متناسيا بان من يذق طعم الحياه يظل مشتهيا لها ويحارب لذلك , فقرر الشعب القيام بهبّه شعبيه ليست لها مثيل وثوره تتدارسها الأجيال فيما بعد ,وكان لهم ذلك فكان التحرير بجميع من فيه يد تلك الثوره وتمسكهم بالمطالب وتوحدهم بجميع بقاع المحروسه صوتها, فكان الرقى الحضارى فى التعامل والتعاون من اجل شراء الطعام واحضار المسيحى لأخيه المسلم الماء للوضوء والوقوف لحمايته اثناء الصلاه وندائه لتكبيرات الصلاه ليُسمع القابع باخر الصفوف  اثباتا لتلك الروح  الوطنيه ودرءا لاشاعات الفتنه المندسه  فبدا النظام يتداعى شيئا فى شيئا وتصادم مع نفسه ورأها على حقيقتها وخسر كل رهاناته على طاوله التفاوض فتحول انبهاره لهوس فى البقاء والتمسك بتلابيب الثروة, ولكن أتت الرياح بما لا يشتهيه النظام فنقلب على نفسه وتكشّفت شخوصه  وظهرت ألاعيبهم وإستيلاءهم على حقوقنا وممتلكات الدوله حتى أصبح عاريا فما كان له من حياء وقرر الإنتحار على مضض بالتنحى لينهى اسطورته ويظل التحرير ساحه  لا تفهم لغه الصمت ونصب من قتلو على يديه  شاهدا على عصره , وسأظل أنادى : فليمُت ناركيسوس ولتحيا إيكو بحريه..